البيت الأبيض: تصريحات نتنياهو عن مناقشة خطة مع واشنطن لضم مستوطنات "مُلفقة"

بنيامين نتنياهومصدر الصورة AFP

نفى البيت الأبيض أن تكون الإدارة الأمريكية قد ناقشت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقترحا لضم مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

وقال جوش رافل، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن الإدارة الأمريكية لم تناقش مطلقا مع إسرائيل مثل هذ الاقتراح، وإن تلك التصريحات الأخيرة بشأن الولايات المتحدة "مُلَفَّقٌة".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الإثنين، إنه يناقش مع الولايات المتحدة إمكانية ضم إسرائيل لعدد من المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وهو تصريح سرعان ما أذكى غضب القادة الفلسطينيين.

ولم يذكر نتنياهو إلى أي مدى وصلت هذه المناقشات بشأن ضم بعض الأراضي التي يرغب الفلسطينيون في إقامة دولتهم عليها في المستقبل، وهي خطوة ستلقى بالتأكيد معارضة دولية شديدة.

ونقل متحدث باسم حزب الليكود اليميني الذي ينتمي إليه نتنياهو عن رئيس الوزراء قوله في اجتماع مع نواب الحزب بالبرلمان "بخصوص مسألة تطبيق السيادة، يمكنني القول إنني أتحدث مع الأمريكيين في هذا الشأن منذ فترة".

وقال بعض المحللين إن تصريحات نتنياهو ربما تمثل تحركا لاسترضاء اليمينيين في حكومته أكثر من كونها خطوة ملموسة.

وأذكى التصريح غضب الفلسطينيين المتأجج بالفعل بسبب اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في السادس من ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وندد صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين بتصريحات نتنياهو الأخيرة ووصفها بأنها "سرقة منظمة بتواطء مع الإدارة الأمريكية".

وقال عريقات في بيان إن التصريحات التي نسبت إلى نتانياهو عن مباحثات مع واشنطن في شأن ضم المستوطنات "تشكل اخر املاء اسرائيلي وتؤكد التواطؤ الاميركي مع المشاريع الاستيطانية الاسرائيلية".

وقال نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن أي ضم للأراضي "سيقضي على كل جهد يهدف إلى إنقاذ عملية السلام".

وأضاف أبو ردينة من موسكو، حيث يعقد عباس محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ظل تقارير تفيد باحتمال مناقشتهما خيارات جديدة للوساطة في الشرق الأوسط :"لايحق لأي طرف الحديث في وضع الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وتعتبر معظم الدول المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية غير مشروعة. وتحتج إسرائيل على ذلك.

مصدر الصورة Getty Images

أيدولوجيا

بدت تصريحات نتيناهو أمام المشرعين الإسرائيليين، على الأقل في جانب منها، محاولة لتخفيف أي تداعيات سياسية داخل حزب ليكود بعد قراره يوم الأحد لوقف مشروع قانون اقترحه عدد من المشرعين اليمينيين لضم المستوطنات.

وقال مصدر في مكتب رئيس الوزراء إن مشروع القانون توقف لإتاحة الفرصة أمام الجهود الدبلوماسية.

ووصف محلل في الشؤون السياسية في إذاعة إسرائيل تصريحات نتنياهو بأنها أيدولوجية في طبيعتها إلى حد كبير، وقال إنه ليس من المرجح اتخاذ أي خطوة عملية في المستقبل القريب.

ولم يذكر متحدث باسم حزب ليكود أي إطار زمني لضم المستوطنات. ونقل عن نتنياهو قوله في منتدى الحزب إن أي تغيير في وضعية المستوطنات لابد من تنسيقه في البداية "بقدر الإمكان" مع الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل.

وكان ترامب قد صرح خلال لقاء أجرته صحيفة "يسرائيل هيوم"، الموالية لنتنياهو قائلا "المستوطنات شئ معقد جدا، ودائما تعقد عملية السلام، لذا أعتقد أنه يتعين على إسرائيل أن تكون حذرة للغاية مع المستوطنات".

كما أعرب ترامب عن شكوكه بشأن التزام الفلسطينيين والإسرائيليين من أجل تحقيق السلام.

وقال ترامب، ردا على سؤال يتعلق بمتى سيكشف عن خطة سلام جديدة :"سنرى ما يحدث. أود أن أقول الآن إن الفلسطينيين لا يتطلعون إلى تحقيق السلام، إنهم لا يتطلعون لتحقيق السلام، وأنا لست متأكدا إن كانت إسرائيل تتطلع إلى تحقيق السلام".

وكانت محادثات سلام بوساطة أمريكية قد انهارت في عام 2014 بسبب خلافات على المستوطنات التي تعد أحد العوامل الرئيسية في حدوث أي إخفاق بين الجانبين.

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

security code
الرجاء إدخال الحروف الظاهرة.


busy

Newer news items:
Older news items: