أثر برنامج تدريبي في تعديل السلوك السلبي النمطي لدى الأطفال المتوحدين

تقييم المستخدمين: / 4
سيئجيد 

ملخص البحث أن الاهتمام بحقل التربية وتربية ذوي الاحتياجات الخاصة تحديدا يرتبط ارتباطا وثيقاً بدرجة الوعي والتحضر لأي مجتمع , وكلما تطورت الحياة بجوانبها المختلفة كلما أزداد الاهتمام بهذه الفئات , وتعد التربية العامل الرئيس الذي تراهن عليه المجتمعات لأنها تمثل العمود الفقري للبناء المستقبلي للحضارة الإنسانية ، ويعد التعامل مع سلوك الأطفال من أكثر القضايا التي تشغل بال العاملين في التربية ، ويكشف تساؤل المعلمين عن أكثر جوانب عملهم صعوبة وإحباطا في التعامل مع مشكلات السلوك. يضم المجتمع إفرادا وفئات غير عادية مما جعل العالم يولي اهتماما كبيرا بالأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في توفير الخدمات التربوية والاجتماعية والنفسية والصحية والتأهيلية اللازمة لهم , من اجل تنمية قدراتهم الذاتية والعقلية والاجتماعية والمهنية , بوصفها حقاً من حقوقهم الإنسانية. وتعد ظاهرة التوحد مشكلة عالمية معقدة ومعروفه بشكل عام فهنالك في الأقل واحد من كل خمسمائة شخص لديه هذه الحالة. ويعد الأطفال المتوحدون إحدى فئات ذوي الاحتياجات الخاصة والذين هم بحاجة إلى الاهتمام والرعاية. يهدف البحث إلى بناء مقياس للسلوك السلبي النمطي وبناء برنامج تدريبي لتعديل السلوك السلبي النمطي لدى الأطفال المتوحدين ، وللتعرف على اثر هذا البرنامج قام الباحث بوضع أربعة فرضيات صفرية هي:- 1. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في اثر البرنامج التدريبي في تعديل السلوك السلبي النمطي لدى الأطفال المتوحدين. 2. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في اثر البرنامج التدريبي في تعديل السلوك السلبي النمطي لدى الأطفال المتوحدين على وفق متغير الجنس. 3. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في اثر البرنامج التدريبي في تعديل السلوك السلبي النمطي لدى الأطفال المتوحدين على وفق متغير العمر. 4. لا توجد فروق ذات دلاله إحصائية في تكرار السلوك السلبي النمطي المستهدف ،ومدة حدوثه لكل طفل من عينة البحث بين مرحلة الخط القاعدي (A1) ومرحلة المتابعة (A2 ). تألفت عينة البحث من (4) أربعة من الأطفال المتوحدين ، تم اختيارهم بالطريقة القصدية ، (2) اثنان منهم من الذكور من عمر ( 4 و10) سنوات و(2) اثنتان من الإناث من عمر (4 و 10) سنوات ، ممن يظهر لديهم سلوك نمطي ملازم لحالة التوحد. وشملت إجراءات البحث بناء استمارة ملاحظة لتسجيل تكرار السلوك النمطي المستهدف ، ومدة بقائه ، وبناء برنامج تدريبي اعتمادا على نظرية التعلم الإجرائي للعالم ( سكنر) باستخدام أساليب تعديل السلوك التي تضمنت ( التعاقد السلوكي والتشكيل والتعزيز والانطفاء والتعزيز التفاضلي للسلوك الأخر والتغذية الراجعة ). واعتمد أسلوب الملاحظة المباشرة في تسجيل تكرار السلوك السلبي النمطي ، ومدة بقائه ، (8) ثمان ملاحظات ( معلمات)، (2) اثنتان منهن لكل طفل ، من اللواتي دربهن الباحث على نظام الملاحظة الذي اتبعه ، وعلى كيفية استخدام استمارة الملاحظة المعتمدة في هذا الإجراء. وتم تسجيل السلوك السلبي النمطي المستهدف لكل فئة عمرية من عينة البحث بمجموع مدتين زمنيتين للفئتين في اليوم الواحد ، تستغرق المدة الواحدة (30) ثلاثين دقيقة وبهذا يكون الزمن الكلي المستغرق للملاحظة في اليوم(60) ستين دقيقة. واستمر هذا الإجراء يوميا على وفق المراحل الثلاث التي تضمنها التصميم التجريبي (A1, B, A2) علما إن (A1) تعني مرحلة ملاحظة السلوك السلبي النمطي واستمرت مدة (5) خمسة أيام متتالية و (B) مرحلة تطبيق البرنامج التدريبي الذي بدا من 17 / 5 / 2009 لغاية 25 / 6 /2009 واستغرق تطبيقه (30) ثلاثين جلسة تدريبية لكل فئة عمرية بمجموع (60) ستين جلسة تدريبية للفئتين العمريتين ، وبواقع واحدة جلسة تدريبية لكل فئة عمرية ، بمجموع (2) جلستين تدريبيتين للفئتين العمريتين في اليوم الواحد ، استغرقت كل منها (30) ثلاثين دقيقة في الجلسة الواحدة ، ومرحلة ( A2 ) وهي متابعة السلوك المستهدف لكل طفل بعد الانتهاء من تطبيق البرنامج التدريبي ، التي استمرت (15) خمسة عشر يوما ، للتأكد من ثبات السلوك الايجابي المكتسب. وأظهرت نتائج البحث ، إن هناك فرقا بين تكرار السلوك السلبي النمطي ، ومدة بقائه لكل طفل من أطفال عينة البحث قبل تطبيق البرنامج وفي أثنائه ، كما إن هناك فروقا بين الذكور والإناث في الاستجابة للبرنامج خلال مرحلة تطبيقه وان هذا الفرق هو لصالح الذكور ، كما إن هناك فروقا بين فئة الأطفال من عمر (4) أربع سنوات وفئة الأطفال من عمر (10) عشرة سنوات في الاستجابة للبرنامج التدريبي خلال مرحلة تطبيقه وان هذا الفرق هو لصالح فئة الأطفال من عمر (4) أربع سنوات كما أظهرت النتائج ، وأيضا إن هناك فروقا بين تكرار السلوك السلبي النمطي ، ومدة بقائه لكل طفل من أطفال عينة البحث بين مرحلة الخط القاعدي (A1) ، ومرحلة المتابعة (A2). ويعزو الباحث الفروق بين تكرار السلوك السلبي النمطي ، ومدة بقائه قبل تطبيق البرنامج وفي أثنائه لكل طفل إلى اثر البرنامج التدريبي الذي أعده الباحث ، كذلك في السيطرة على المتغيرات جميعها وإطفائها التي كانت تعمل على تشكيل السلوك السلبي النمطي لدى كل طفل في ألمرحله السابقة . كما يجد الباحث أن الفروق التي ظهرت بين الذكور والإناث في الاستجابة للبرنامج خلال مرحلة تطبيقه كانت بسبب أن قدرة الذكور أعلى من قدرة الإناث على الانتباه والإدراك والتركيز لمتطلبات البرنامج وتعليمات الباحث التي يصدرها إلى أطفال عينة البحث. كما يعزو الباحث الفروق بين تكرار السلوك السلبي النمطي ، ومدة بقائه بين فئة الأطفال من عمر (4) أربع سنوات وفئة الأطفال من عمر (10) عشر سنوات في الاستجابة إلى البرنامج التدريبي خلال مرحلة تطبيقه كانت بسبب عملية التدخل المبكر وماله من اثر كبير في التغلب على الكثير من المشكلات التي يتعرض لها الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة ، فكلما كان التدخل مبكراً كلما كانت النتائج مضمونة ونسبة النجاح عالية كما أكدتها الكثير من الدراسات. كما يعزو الباحث الفروق بين تكرار السلوك السلبي النمطي ، ومدة بقائه لكل طفل خلال مرحلة الخط القاعدي (A1) ، ومرحلة المتابعة (A2) إلى فعالية البرنامج التدريبي في تعديل السلوك السلبي النمطي لدى كل منهم . وقد استنتج الباحث إن تغيير السلوك السلبي للمتوحدين ممكن عن طريق برامج تدريبية ، وكذلك الاكتشاف المبكر لحالة التوحد ، وتعاون الأهل في هذا المجال. وأشار الباحث في نهاية بحثه إلى جملة من التوصيات منها الإفادة من البرنامج التدريبي الذي قام الباحث ببنائه ، ضرورة إشراك أولياء الأمور ببرامج التأهيل في معالجة المشكلات السلوكية ، إجراء المزيد من الدراسات النوعية حول موضوع التوحد. أما المقترحات فيقترح الباحث بإجراء دراسة عن حالات التوحد واثر البيئة الاقتصادية أو الاجتماعية في ظهورها ، إجراء دراسة تستخدم فيها أساليب أخرى لتعديل السلوك ، بناء برنامج تدريبي لتعديل مشكلات أخرى ، إجراء دراسة عن أسباب التوحد لان معرفة الأسباب تمكن الباحثين من الوصول إلى تقديم برامج علاجية فعالة لتخفيف حدة أعراض التوحد.        

ولنا تكملة

التعليقات (6)Add Comment
0
...
أرسلت بواسطة د. محمد حمدي, مايو 24, 2013
السلام عليكم .. ما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله .. برجاء توضيح اسم الباحث وسنة الدراسة ونوع الرسالة ماجستير أم دكتوراة والجامعة ولكم جزيل الشكر
غفران البغدادي
...
أرسلت بواسطة غفران البغداديه , يوليو 04, 2013
هذا المقاله من اختصاصك لو منقوله من مواقع اخرى سبق وان قراءة هذا المقاله فى مواقع اخرى وانا اسفه الاداره لن تسمح لنا بذكراسماء هذه المواقع
سيف عبد دحام الزيادي
...
أرسلت بواسطة سيف عبد دحام الزيادي, أكتوبر 17, 2013
هذه رسالة ماجستير للاستاذ سيف عبد دحام الزيادي خريج الجامعة المستنصرية كلية التربية الاساسية 2009 وهي من اختصاصي ....... سؤال اخر
سيف عبد دحام الزيادي
...
أرسلت بواسطة سيف عبد دحام الزيادي, أكتوبر 17, 2013
هذه رسالة ماجستير للاستاذ سيف عبد دحام الزيادي خريج الجامعة المستنصرية كلية التربية الاساسية 2009 وهي من اختصاصي ....... مع تقديري دكتور محمد ولكي ياغفران كل الاحترام وانا حاضر للرد على اي سؤال يخص موضوع اضطراب التوحد
0
...
أرسلت بواسطة محمد الشهراني, ديسمبر 14, 2014
إذا كان الطفل يلعب بورقه طول الوقت ويتكلم معها ماذا يعني
سيف عبد دحام الزيادي
...
أرسلت بواسطة سيف عبد دحام الزيادي, مارس 29, 2015
اهلا ابو محمد الشهراني شرفتنا في مرورك وسؤالك اخي العزيز لكن السؤال يحتاج الى توضيح اكثر عن خصائص الطفل لا استطيع الاجابة عن صفه او خاصية واحدة يمتاز بها الطفل للحكم علية واصدار القرار المناسب كما تعلم ان على اساس القرار تبنا البرامج ويحدد وضعة التعليمي والاجتماعي وكيفية التعامل معاه وكما تعلم اخي العزيز ان التوحد خمسة انواع وخصائصة كثيرة ولا يمكن ان نحكم على الطفل بمجرد ان تنطبق علية واحدة من الخصائص واذا كان هناك طفل يلعب بورقه طوال الوقت ويتكلم معها يعني ان هذا الطفل لدية مشكلة وهذه المشكلة تقدر خطورتها على اساس عمر الطفل والصفات الاخرى التي يمتاز بها الطفل .............. واخيرا انا في خدمتك اخي العزيز في اي سؤال او استفسار
ولك مني كل الحب والتقدير

أضف تعليق
تصغير | تكبير

security code
الرجاء إدخال الحروف الظاهرة.


busy