قصة الحضارة (48)

الكاتب / نوري سليمان
تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 

 

يحتويها الآن متحف اللوفر على أن ما كان لمصر وبابل من زعامة على الفن في ليديا

أيام كروسس قد أخذ يحل محله نفوذ اليونان المتزايد؛ وكان لهذه المزهريات من دقة الصنع

ما يعادل أمانتها وإخلاصها للطبيعة. ولما زار هيرودوت ليديا وجد أن عادات أهلها لا تكاد

تمتاز عن عادات اليونان أهل بلاده؛ ويقول إن ما كان باقياً لديهم من هذه العادات التي

تميزها عن اليونان هو أن بنات العامة منهن كن يكسبن بائناتهن من الدعارة(13).

وهذا المؤرخ الثرثار نف

سه هو أهم ما نعتمد عليه من المراجع في القصة التي تروي عن كيفية سقوط كروسس

. فهو يقص علينا كيف عرض كروسس ثروته على صولون، ثم سأله عمن يراه

أسعد الناس. وبعد أن ذكر صولون أسماء أشخاص ثلاثة كلهم من الموتى أبى أن

يقول أن كروسس سعيد، و

حجته في هذا أنه لا يعرف أي المصائب قد يأتي بها الغد. وأخرج كروسس المشرع

العظيم من عنده معتقداً أنه إنسان أبله. ثم أخذ بعدئذ يأتمر ببلاد الفرس، وما لبث أن

رأى جحافل قورش على أبوابه. وانتصر عليه الفرس بفضل ما كان لجِمالهم من

رائحة نتنة قوية- كما يقول هذا المؤرخ نفسه- لم تطقها جياد الليديين؛ فجمحت

ودحر الليديون، وسقطت سرديس. وتقول الرواية القديمة أن كروسس أعد كومة

كبيرة من الحطب، واتخذ مكانه عليها ومن حوله أزواجه وبناته ومن بقي على قيد

الحياة من أبناء بلاده، ثم أمر خصيانه أن يحرقوهم جميعاً. وذكر في اللحظات

الأخيرة من حياته قول صولون، فأسف على جهله وقلة تبصره، وأخذ يلوم الآلهة

التي تقبلت جميع قرابينه وجازته عليها بالخراب والهلاك. وأشفق عليه قورش-

إذا جاز لنا أن نأخذ برواية هيرودوت(14)- وأمر بالنار أن تطفأ، وأخذ كروسس

معه إلى فارس، وجعله من أقرب مستشاريه ومن أكثرهم جدارة بثقته.

الفصل الثاني

الأقوام الساميون

قدم العرب - الفينيقيون - تجارتهم العالمية - طوافهم حول

إفريقية - مستعمراتهم - صور وصيدا - آلهتهم - نشر

الحروف الهجائية - سوريا - عشتورت - موت أدنيس

وبعثه - التضحية بالأطفال

إذا حاولنا أن نقلل من اضطراب اللغات وتباينها في الشرق الأدنى بقولنا إن معظم

الشعوب التي كانت تسكن في الأجزاء الشمالية من هذا الإقليم شعوب هندوربية

وأن التي تقطن الأجزاء الوسطى والجنوبية منه والممتدة من أشور إلى جزيرة العرب

شعوب سامية ، إذا حاولنا هذا فإن من واجبنا في الوقت نفسه أن نذكر أن الحقائق

ليست واضحة المعالم إلى هذا الحد، وأن الفوارق بين الأجناس ليست بهذه الصورة

التي نرسمها للتفرقة بينها تيسيراً للبحث. لسنا ننكر أن بلاد الشرق الأدنى تقسمها

الجبال والصحاري إلى بيئات مختلفة منعزلة بعضها عن بعض بطبيعتها، وأنها لذلك

تختلف في لغاتها وتقاليدها. ولكن التجارة قد عملت على مزج لغات هؤلاء الأقوام

وعاداتهم وفنونهم في طرقها الرئيسية (كالطريق الممتد على شواطئ النهرين الكبيرين

من نينوى وقرقميش إلى الخليج الفارسي). هذا إلى أن هجرة الشعوب ونقل جماعات

كبيرة منها قسراً لأغراض استعمارية قد مزجا الأجناس واللغات المختلفة مزجاً كان

من آثاره أن صحب اختلافها في الدم بعض التجانس في الثقافة. ومن ثم فإننا إذا

سمينا بعض الشعوب هندوربية فإنما نقصد بهذه التسمية أن هذه هي الصفة الغالبة عليها؛

وإذا قلنا أن شعباً ما "سامياً" فإن

كل ما نعنيه أن السامية غالبة فيه. ولكن الحقيقة أنه لا توجد سلالة صافية ولم توجد

قط ثقافة لم تتأثر بثقافة جيرانها أو ثقافة أعدائها. ومن واجبنا أن ننظر إلى هذه الرقعة

الواسعة على أنها بيئة تدفقت على أجناسها المختلفة طوائف من هذا الجنس أو ذلك؛

فغلب عليها الجنس الهندوربي تارة وغلب عليها السامي تارة أخرى؛ ولكن غلبة هذا

الجنس أو ذاك لم تثمر من الناحية الثقافية إلا اصطباغ هؤلاء الغالبين بالصفات الثقافية

العامة في مجموع هذه الأجناس. فقد كان بين حمورابي ودارا الأول مثلاً اختلاف كبير

في الدم والدين، وكان يفصل بينهما من القرون ما يكاد يفصل منها بيننا وبين المسيح؛

ولكننا إذا درسنا هذين العاهلين العظيمين دراسة دقيقة، أدركنا أن من وراء هذا

الاختلاف قرابة جوهرية بعيدة القرار.

ومهد الجنس السامي ومرباه جزيرة العرب، فمن هذا الصقع الجدب حيث ينمو

"الإنسان شديداً عنيفاً، وحيث لا يكاد ينمو نبات على الإطلاق"، تدفقت موجة في

إثر موجة في هجرات متتابعة من خلائق أقوياء شديدي البأس لا يهابون الردى، بعد أن

وجدوا أن الصحر

اء والواحات لا تكفيهم، فكان لابد لهم أن يفتتحوا بسواعدهم مكاناً خصباً ظليلاً يعولهم

ويقوم بأودهم. فأما من بقي منهم في بلادهم فقد أوجدوا حضارة العرب والبدو، وأنشئوا

الأسرة الأبوية وما تتطلبه من طاعة وصرامة خلقية، وتخلقوا بالجبرية وليدة البيئة

الشاقة الضنينة، والشجاعة العمياء التي تدفع أصحابها إلى وأد بناتهم وتقديمهن قرباناً

للآلهة. على أن الدين لم يكن أمراً جدياً بين هؤلاء الأقوام حتى جاءهم محمد بالإسلام؛

ولم يعنوا بالفنون وملاذ الحياة لأنهم كانوا يرونها خليقة بالنساء ومن أسباب الضعف

والانحلال. وظلوا وقتاً ما يسيطرون على التجارة مع الشرق الأقصى، تتكدس في ثغورهم

غلات جزائر الهند، وتحمل قوافلهم تلك الغلات وتنقلها في الطرق البرية غير الآمنة

إلى فينيقية وبابل. وشادوا في قلب جزيرتهم العريضة المدن والقصور

والهياكل، ولكنهم لم يكونوا يشجعون الأجانب على المجيء إليها ورؤيتها. ولقد بقي

هؤلاء الأقوام آلاف السنين يحيون حياتهم الخاصة بهم، محافظين على عاداتهم وأخلاقهم

، متمسكين بآرائهم، ولا يزالون إلى اليوم كما كانوا في أيام كيوبس وجوديا

. ولقد شهدوا مئات الممالك تقوم وتفنى من حولهم، ولا تزال أرضهم مِلكاً لهم يعضون

عليها بالنواجذ، ويحمونها من أن تطأها الأقدام الدنسة أو تنظر إليها الأعين الغريبة.

والآن يحق للقارئ أن يسأل من هم أولئك الفينيقيون الذين تردد ذكرهم في هذه

الصحف، والذين مخرت سفنهم عباب البحار كلها فلم يكن يخلوا ثغر من تجارهم

يساومون فيه ويبيعون ويشترون؟ إن المؤرخ ليستحي إذا ُسئل عن أصلهم فهو لا ير

ى بدا

من الاعتراف

بأنه لا يكاد يعرف شيئاً من التاريخ الباكر أو التاريخ المتأخر لهذا الشعب الذي نراه

في كل مكان ولكنه يفلت منا إذا أردنا أن نمسك به لنخبره وندرسه(15).

فلسنا نعرف من أين جاء الفينيقيون، أو متى جاءوا؛ ولسنا واثقين من أنهم ساميون

. أما تاريخ قدومهم إلى شاطئ البحر الأبيض المتوسط فليس في وسعنا أن نكذب

ما قاله علماء صور لهيرو

دوت، وهو أن أجدادهم قدموا إلى بلدهم هذا من شواطئ الخليج الفارسي، وأنهم

شادوا تلك المدينة في العهد الذي نسميه نحن القرن الثامن والعشرين قبل ميلاد

المسيح(17). بل إن اسمهم نفسه لمن المشاكل العسيرة الحل. فقد يكون معنى

لفظ الفوانكس الذي اشتق منه اليونان هذا الاسم هو الصبغة الحمراء التي كان

يبيعها تجار صور، وقد يكون معناه النخلة التي تترعرع على الشواطئ الفينيقية

. وكان ذلك الشاطئ، وهو

شريط ضيق من الأرض يبلغ طوله مائة ميل ولا يزيد عرضه على عشرة أميال،

محصوراً بين البحر من جهة وسوريا من الجهة الأخرى، وكان هو كل ما يطلق

عليه اسم بلاد فينيقية. ولم ير أهله أن استيطان جبال لبنان القائمة في شرق بلادهم

أو إخضاع هذا الإقليم لحكمهم عملاً خليقاً باهتمامهم؛ بل كانوا يقنعون بأن يظل

هذا الحاجز المبارك قائماً شرق بلادهم يحميهم من الأمم ذات النزعة الحربية

التي كانوا يحملون بضائعها إلى خلجان البحار.

وقد اضطرتهم هذه الجبال إلى العيش على ظهر البحار، وظلوا من عهد الأسرة

السادسة المصرية إلى ما بعدها أنشط تجار العالم القديم؛ ولما تحرروا من حكم

مصر (حوالي 1200 ق.م) أضحوا سادة البحر الأبيض المتوسط، ولم يكتفوا بنقل

التجارة، بل كانت لهم م

صنوعات عدة من الزجاج والمعادن، والمزهريات المنقوشة المطلية، والأسلحة

والحلي والجواهر. وقد احتكروا لأنفسهم صنع الصبغة الأرجوانية التي استخرجوا

مادتها من حيوان بحري رخوي يكثر بالقرب من شواطئهم(18)؛ ومن ثم اشتهرت

نساء صور باستخدام الألوان الزاهية الجميلة التي كن يصبغن بها ما برعن في

تطريزه من الأقمشة. وكانوا ينقلون هذه المصنوعات والفائض الذي يمكن نقله من

غلات الهند والشرق الأقصى - من حبوب، وخمور، ومنسوجات، وحجارة كريمة

- إلى موانئ البحر الأبيض المتوسط قريبة كانت منهم أو بعيدة عنهم. وكانت

سفنهم تعود من هذه الموانئ مثقلة بالرصاص، والذهب، والحديد من شواطئ

البحر الأسود الجنوبية؛ وبالنحاس، وخشب السرو، والغلال من قبرص ،

وبالعاج من إفريقية؛ والفضة م

ن أسبانيا؛ والقصدير من بريطانيا؛ وبالعبيد من كل مكان. وكانوا تجاراً دهاه؛

أغروا في مرة من المرات أهل أسبانيا بأن يعطوهم نظير شحنة من الزيت مقداراً من الفضة لم تتسع له سفائنهم؛ فما كان من الساميين الماكرين إلا أن استبدلوا الفضة بما

كان في مراسي سفنهم من حديد وحجارة وأقلعوا بها مغتبطين(19). على أن

هذا لم يكفهم، فأسروا الأهلين وسخروهم في العمل في المناجم ساعات طوال

نظير أجور لا تكاد تكفي لابتياع أقواتهم . ذلك أن الفينيقيين، ككل التجار

الأقدمين، لم يكونوا يفرقون كثيراً في أعمالهم ولا في لغاتهم بين التجارة والغدر

، أو بينها وبين اللصوصية، فكانوا يسرقون الضعيف، ويبتزون مال الغبي،

أما من عدا هذين الصنفين فكانوا يراعون معهم ما يقضي به الشرف. وكانوا

أحياناً يستولون على السفن في عرض البحار، ويصادرون ما فيها من بضاعة

، ويأسرون من فيها من الملاحين؛ وكثيراً ما كانوا يخدعون الأهلين المشوقين

إلى الاستطلاع فيغرونهم بزيارة سفنهم ثم يبحرون بهم ويبيعونهم عبيداً(21).

وكان لهم أكبر الفضل في تشويه سمعة التجار الساميين الأقدمين وبخاصة عند

اليونان الأولين، الذين كانوا يفعلون فعلهم .

وكانت سفائنهم المنخفضة الضيقة البالغ طولها نحو سبعين قدماً طرازاً جديداً في

بناء السفن؛ ذلك بأنهم لم يحتذوا فيها حذو السفن المصرية المنحني مقدمها إلى

الداخل، بل جعلوه ينحني إلى خارجها وينتهي بطرف رفيع يشق الريح أو الماء

أو مراكب الأعداء. وكان للسفينة شراع واحد كبير مستطيل الشكل مرفوع على

سارية مثبتة في قاعها، وكان هذا الشراع يساعد العبيد الذين كانوا يدفعونها

بصفين من المجاديف. وكان الج

ند يقفون على سطح السفينة فوق

المجاديف يحرسونها وهم متأهبون للاتجار أو للحرب على السواء. وكانت

هذه السفن الضعيفة لا تسترشد ببيت الإبرة ولا يزيد غاطسها في الماء على

خمسة أقدام. ومن أجل ذلك كانت تخشى أن تبتعد عن شاطئ البحر وظلت

زماناً طويلاً لا تجرؤ على السفر بالليل؛ ثم ارتقى فن الملاحة شيئاً فشيئاً حتى

استطاع أدلاء السفائن الفينيقيون أن يسترشدوا بالنجم القطبي

(أو النجم الفينيقي كما كان يسميه اليونان) ويتوغلوا في المحيطات، ويطوفوا آخر الأمر حول إفريقية، فساروا أولا بإزاء الساحل الشرقي متجهين نحو الجنوب و"كشفوا"

رأس الرجاء الصالح قبل أن يكشفه فاسكو دا جاما بنحو ألفي عام. وفي ذلك

يقول هيرودوت: "ولما أقبل الخريف، نزلوا إلى البر، وزرعوا الأرض،

وانتظروا الحصاد، فلما أن حصدوا الحَب، أقلعوا بسفائنهم مرة أخرى.

ولما أن مرت عليهم في عملهم هذا سنتان وصلوا في السنة الثالثة إلى مصر

بعد أن طافوا بأعمدة هرقول

(جبل طارق)"(23). ألا ما أعظم ما تقدّمنا عن أولئك الأقوام!

وأقاموا لهم حاميات في نقط منيعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط مازالت تكبر

حتى أضحت مستعمرات أو مدناً غاصة بالسكان، أقاموها في قادز وقرطاجة،

ومرسيلية، ومالطة، وصقلية، وسردانية، وقورسقة، بل وفي إنجلترا البعيدة.

واحتلوا قبرص، وميلوس،

ورودس(24)، ونقلوا الفنون والعلوم من مصر، وكريت، والشرق الأدنى،

ونشروها في اليونان، وفي إفريقية، وإيطاليا، وأسبانيا؛ وربطوا الشرق بالغرب بشبكة

من الروابط التجارية والثقافية، وشرعوا ينتشلون أوربا من براثن الهمجية.

وازدهرت المدن الفينيقية التي كانت تغذيها هذه التجارة الواسعة، والتي

كانت تحكمها طبقة من التجار الأثرياء حذقت فنون السياسة الخارجية

والمالية، وضنت بثروة البلاد أن تبدد في الحروب الخارجية. وأصبحت

هذه المدن على مدى الأيام من أغنى مدن العالم وأقواها. ومن هذه المدن

مدينة بيلوس التي كانت

تظن نفسها أقدم مدن العالم كلها وأنها أنشأها الإله إل في بداية الزمان. وظلت

هذه المدينة إلى آخر أيامها القصبة الدينية لفينيقية. وكان البردي من أهم سلعها

التجارية فاشتق اليونان من اسمها اسم الكتاب في لغتهم ببلوس - Biblos

- ومن هذه الكلمة نفسها اشتقت كلمة Bible الإنجليزية اسماً للكتاب المقدس.

وكان إلى جنوبي ببلوس وعلى بعد نحو خمسين ميلاً منها مدينة صيدا؛

ولم تكن في بداية أمرها إلا حصناً من الحصون، ولكنها نمت نمواً سريعاً فكانت

قرية، ثم بلدة، ثم مدينة مزدهرة غنية، أمدت خشيار شاي بأحسن المراكب

في أسطوله. ولما أن حاصرها الفرس فيما بعد واستولوا عليها أبت عليهم

أنفتهم وعزة نفوسهم أن يسلموها طائعين إلى أعدائهم فأضرموا النار في

مبانيها ودمروها عن آخرها، وهلك في حريقها أربعون ألفاً من سكانها(25).

ثم أعيد بناؤها بعدئذ حتى إذا جاءها الإسكندر وجدها مدينة مزدهرة، وسار

بعض تجارها المغامرين في مؤخرة جيشه إلى بلاد الهند بقصد"الاتجار"26).

وكانت أعظم المدن الفينيقية كلها مدينة صور - أي الصخرة -؛ وقد أنشئت

على جزيرة تبعد عدة أميال عن البر. وبدأت هي أيضاً حصناً، ولكن ميناءها

الأمين وسلامتها من الغزو سرعان ما جعلاها حاضرة البلاد الفينيقية كلها،

ومأوى الخليط من التجار والعبيد جاءوها من جميع بلاد البحر الأبيض المتوسط.

وما أن حل القرن التاسع قبل الميلاد حتى كانت صور مدينة غنية في عهد ملكها

حيرام صديق الملك سليمان؛ وفي أيام زكريا (حوالي520 ق.م) كانت الفضة

التي تجمعت فيها كأنها التراب، وكان الذهب كأنه "وحل الطرقات" (27)،

ويقول عنها استرابون: "إن بيوتها من طبقات كثيرة، بل إنها أكثر طبقات من بيوت

رومة"(28)، وقد ظلت بفضل ثروتها وبسالة أهلها مستقلة إلى أيام الإسكندر.

ورأى هذا الشاب المتغطرس في هذا الاستقلال تحدياً لعظمته فأخضعها

بأن بنى طريقاً لها في البحر جعل منها شبه جزيرة ثم قضى

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

security code
الرجاء إدخال الحروف الظاهرة.


busy

Newer news items:
Older news items: